الجاحظ
162
البيان والتبيين ( ط مكتبة الهلال )
وقلت لسيدنا يا حلي * م إنك لم تأس أسوا رفيقا أعنت عديا على شأوها * تعادي فريقا وتبقي فريقا زحرت بها ليلة كلها * فجئت بها مؤيدا خنفقيقا تأسو : تداوي ، أسوا وأسى ، مصدران . والآسي : الطبيب . ومؤيد : داهية . خنفقيق : داهية أيضا . الشأو : الغلوة لركض الفرس . وأنشد لآدم مولى بلعنبر ، يقولها لابنه : يا بأبي أنت ويا فوق البئب * يا بأبي خصيك من خصي وزب أنت الحبيب وكذا قول المحب * جنبك اللّه معاريض الوصب حتى تفيد وتداوي ذا الجرب * وذا الجنون من سعال وكلب والحدب حتى يستقيم ذو الحدب * وتحمل الشاعر في اليوم العصب على مباهير كثيرات التعب * وإن أراد جدل صعب أرب خصومة تثقب أوساط الركب * أظلعته من رتب إلى رتب حتى ترى الأبصار أمثال الشهب * يرمى بها أشوس ملحاح كلب مجرب الشدات ميمون مذبّ الوصب : المرض . والعصب : الشديد . يقال يوم عصب وعصيب وعصبصب ، إذا كان شديدا . مباهير : متاعيب قد علاهم البهر . أرب ، يقال رجل أريب وأرب ، وله أرب ، إذا كان عاقلا أديبا حازما . أظلعته يقال ظلع الرجل ، إذا خمع في مشيه . الرتبة : واحدة الرتب والرتبات ، وهي الدرج . أي تخرجه من شيء إلى شيء . والأشوس : الذي ينظر بمؤخر عينه . ملحاح : ملح ، من الإلحاح على الشيء . كلب ، أي الذي قد كلب . مذب . أي يذب عن حريمه وعن نفسه . وقالت ابنة وثيمة ، ترثي أباها وثيمة بن عثمان : الواهب المال التلا * د ندى ويكفينا العظمة ويكون مدرهنا إذا * نزلت مجلحة عظيمه